الشيخ السبحاني

74

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الظاهر أنّ الحصر إضافيّ لا حقيقيّ ، والمقصود نفي وقوع الطلاق بالألفاظ الكنائيّة التي لا تنفي وقوعه بما يعادل قوله : « أنت طالق » في غير العربيّة . وأمّا رواية وهب بن وهب ( « 1 » ) فهي ضعيفة ؛ لأجله ( « 2 » ) . والظاهر ؛ وقوع الطلاق بغير العربيّة للقادر عليها فضلًا عن العاجز ، لشمول الإطلاقات وصدق الطلاق على غير العربيّة ، وأمّا العاجز فهو موضع وفاق واتّفاق ، نعم ؛ بما أنّ الطلاق والنكاح من توابع نظام الأُسرة ، فالاحتياط مرغوب فيه نكاحاً وطلاقاً فلا تترك العربيّة بالنسبة إلى القادر . [ 3 - هل العربيّة الملحونة تقوم مقام غيرها إذا كان صحيحاً ؟ ] وأمّا الثالث : فلا شكّ أنّ الترجمة الصحيحة متقدّمة على العربية الملحونة . [ 4 - جواز الطلاق بالكتابة وعدمه ] وأمّا الرابع : فقد أفتى الشيخ في النهاية ؛ بجواز الطلاق بالكتابة في الزوج الغائب ، حيث قال : ( ولا يقع الطلاق إلّا باللسان . فإن كتب بيده : انّه طالق امرأته وهو حاضر ليس بغائب ، لم يقع الطلاق . وإن كان غائباً وكتب بخطّه : انّ فلانة طالق ، وقع الطلاق . وإن قال لغيره : اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها ، لم يقع الطلاق ) ( « 3 » ) . وقد نسب الوقوع إلى ابن البرّاج ، والنسبة غير صحيحة حيث قال : ( وإن كتب ونوى ولم يتلفّظ بذلك لم يقع به طلاق ) ( « 4 » ) . نعم ؛ وافق الشيخ ابن حمزة في وسيلته حيث قال : ( الكتابة من الأخرس ،

--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 17 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 . ( 2 ) . قال النجاشي : روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وكان كذاباً وله أحاديث مع الرشيد في الكذب ، تنقيح المقال : 3 / 283 الرقم 1279 . ( 3 ) . النهاية : 511 . ( 4 ) . المهذّب 2 / 277 ، اللّهم إلّا أن يحمل كلامه على الحاضر دون الغائب فيتّحد مع الشيخ في النتيجة .